تقديرات: "القدس".. غنيمة أعداء الرب

Avatar
كريم رجب

هبط آدم وزوجه حواء من نعيم الجنة إلى كبد الأرض، لتبدأ معاناة بنيه، وبعد قرون ترك الأب من ذريته شعوبا وقبائل اختلفت ألسنتهم وألوانهم في أرجاء المعمورة، وبانتهاء طوفان نوح بحثت كل مجموعة عن مكان يكون لهم مستقرا، غادروا السفينة وانتشروا في الأرض يشكلون العالم القديم.

المصريون على ضفاف النيل، والكنعانيون والعموريون والعبرانيون في فلسطين والشام، والأشوريون والسومريون والبابليون في العراق، والحيثيين في الأناضول، وغيرهم، كان الاستقرار مرهونا بالأماكن الخصبة على ضفاف الأنهار، ولما وجدت بعض المجموعات أماكنها قليلة المطر هربوا من الجفاف بحثا عن أراضٍ تمنحهم مقومات الحياة، فكانت موجات الهجرة التي شكلت قبائل العرب ومنهم اليبوسيون جزءا منها، فغادروا جنوب جزيرة العرب قاصدين الشمال.

حط أبناء كنعان رحالهم في الأرض الواقعة بين مصر وسوريا واستوطنوا المنطقة بين نهر الأردن والبحر المتوسط فعرفت هذه البقعة باسم أرض كنعان – فلسطين ولبنان والأجزاء الغربية من الأردن وسوريا حاليا-، فبدأوا بتشييد المدن من بينها واحدة على مكان يبعد نحو خمسين كيلو مترا عن يافا، لم يدر بخلد العربي الذي حمل أول لبنة لبناء مدينة “يبوس” –نسبة إلى اليبوسيين- في الألف الثالثة قبل الميلاد، أنه ورفاقه يشيدون ظاهرة ستكون ذات مكانة بارزة في الوعي الإنساني على مر التاريخ.

في نفس الفترة الزمنية عام 3000 قبل الميلاد كانت مصر التي أمرت التاريخ أن يبدأ تتألق بحضارتها التي ارتفعت إلى ذروتها مع عصر الدولة القديمة، أما سوريا فكانت تضيء سفر الإنسانية بإبداع تراثها الحضاري أيضا، فكان من الطبيعي أن يتساقط غيث العراقة والجمال على المدينة الجديدة الواقعة بين النيل والفرات، اصطفت المدينة بموقعها إلى جوار مدن سبقتها مثل “دمشق” و”حلب” في سوريا، و”طيبة” و”ممفيس” في مصر.

كان العبرانيون جماعات غير مستقرة، أقوام رحل لا يقيمون في مكان ثابت، حتى نزلوا بجنوب سوريا، فشنوا بعض الإغارات على المدينة الجديدة فكانت الحرب الأولى بين العبرانيين والكنعانيين، لتبدأ معاناة “يبوس” مع الغزاة التي لم تنتهي فصولها حتى يومنا هذا، فلا توجد مدينة في العالم تعرضت لاحتلال أو نهب أو تدمير مثلما حل بها، في نهاية الأمر كانت نتيجة الحرب سيطر السكان الأصليون للأرض “الكنعانيون” على السهول الغنية، بينما اكتفى الغزاة “العبرانيون” بالتلال المنخفضة والسهول الفقيرة.

دائما كانت أرض كنعان و”يبوس” جزءا من مسرح الأحداث المصري، فأميرها إما مواليا لحاكم مصر فيستحق المعونة والمساعدة، أو معاديا فيستحق التأديب بحملات عسكرية، فنجد سنوسرت الثالث (1878 – 1843ق.م) يعتبر ملك “روشاليموم” أو “أوشاميم” عدوا له يستحق اللعنة في الطقوس الدينية، وعلى النقيض فقد وثقت رسائل تل العمارنة المصرية في القرن الرابع عشر قبل الميلاد (1372 – 1354 ق.م)، طلب أمراء الأرض الشرقية النجدة من أخناتون ضد البدو المغيرين، فبعث إليهم بحملة أعادت الهدوء، فضلا عن الحملات المصرية التي كانت تعبر أرض كنعان بصفة شبه مستمرة في إطار حملاتها لتأديب وإخضاع أعداء مصر.

بعد بناء يبوس بأكثر من ألفي سنة، وفي القرن الثامن عشر قبل الميلاد أتى إلى أرض كنعان النبي إبراهيم كما يؤكد نص التوراة في سفر التكوين الإصحاح الثاني عشر ” فأخذ إبرام ساراي امرأته ولوطا ابن أخيه وكل مقتنياتهما التي اقتنيا والنفوس التي امتلكا في حاران وخرجوا ليذهبوا إلى أرض كنعان فأتوا إلى أرض كنعان” 5 : 12، وبعد أن ضرب القحط الأرض غادر إبراهيم إلى مصر ومكث فيها فترة، ثم ذهب إلى مكة بزوجته هاجر، وعاد إلى أرض كنعان ثانية، وبعد وفاة زوجته سارة قال كما ورد في التوراة أيضا: “أنا غريب ونزيل عندكم أعطوني ملك قبر معكم لأدفن ميتي من أمامي”4 : 23- سفر التكوين الإصحاح الثالث والعشرون-، أي أن الخليل كان طارئا على الأرض وليس من أبنائها.

توالت بعد ذلك الأحداث التاريخية على مدينة “يبوس” وأرض كنعان، قدم إليها يعقوب الذي منحه قومه لقب “إسرائيل” بعد أن صار رئيسا للعبرانيين بعد 150 سنة فقط على هجرة جده إبراهيم، ثم لجأ إلى مصر بعد قحط آخر ضرب الأرض، استقر يعقوب وبنيه في أرض النيل أكثر من 300 سنة، إلى أن خرج موسى بن عمران ببني يعقوب “بني إسرائيل” من مصر، وفي سيناء تلقى موسى التوراة باللغة الهيروغليفية، راوغه قومه ورفضوا التوجه إلى أرض كنعان فعوقبوا بالتيه 40 سنة، حتى قاد يوشع بن نون الجيل الجديد إلى نهر الأردن، فانتزعوا بعضا من أرض كنعان في الداخل، ولكن دون العاصمة “يبوس” والساحل.

لم تدم انتصارات يوشع بن نون كثيرا، فمني بني إسرائيل بسلسلة من الهزائم لتناحرهم فيما بينهم، لكن في عام 1000 قبل الميلاد انتصر النبي داود على اليبوسيين وحكم أرض كنعان، واتخذ داوود “يبوس” عاصمة له وسميت بـ”أورشليم” نسبة إلى التسمية العربية “أور سالم” أي مدينة السلام، لكن دولته لم تدم طويلا، فبعد خليفته سليمان انشطرت إلى مملكتين؛ “يهوذا” في الجنوب و”إسرائيل” في الشمال ولكن الشيء الوحيد الذي كان ثابتا فيهما هو تهميش أصحاب الأرض الأصليين، ودخلت المملكتان نزاعات فيما بينهما حتى قضى سرجون الآشوري عام 721 قبل الميلاد على الدولة الشمالية، وقضى بوختنصر البابلي على الدولة الجنوبية في 586 قبل الميلاد بعد أن دمر العاصمة “أورشليم” والهيكل تماما وسبى اليهود فيما يعرف بـ”السبي البابلي”، وبذلك انتهى وجود أبناء يعقوب ونسلهم “بني إسرائيل” من أرض كنعان نهائيًا بعد تواجد دام حوالي 450 سنة.

ظلت “يبوس” وأرض كنعان تحت الاحتلال الفارسي بعد انتصار بوختنصر حتى دخلها الإسكندر الأكبر بجيوشه سنة 332 قبل الميلاد، لكن السيطرة على البلاد لم تكن مستقرة بعد وفاته خاصة وأن كبار قادة جيشه من البطالمة والسلوقيين تقاسموا مملتكاته، فسهلت الفوضى مهمة الرومان باحتلال البلاد والسيطرة على “أورشليم” سنة 63 قبل الميلاد، وأطلقوا عليها اسم “إيليا كابيتولينا”، حتى عاد إليها اسمها القديم بعد أن اعتنق الإمبراطور الروماني قسطنطين الأول الديانة المسيحية وأمر بتشييد معالم المدينة المسيحية ومنها كنيسة القيامة، إلى أن أتى العرب مجددا إلى أرض أجدادهم سنة 636 ميلادية وتسلم عمر بن الخطاب مفاتيحها، وصارت “يبوس” بيت المقدس.

وكما فعل الرومان، أمر عبد الملك بن مروان ببناء مسجد قبة الصخرة مشكلا بذلك معالم المدينة الإسلامية، وتوالى الحكام على المدينة من الأمويون والعباسيون والطولونيون والإخشيديون، إلى أن برزت أطماع أوروبا في أرض كنعان “فسلطين”، فاحتلوها باسم الدين ودخل الصليبيون بيت المقدس في عهد الفاطميون سنة 1099 حتى 1187، وارتكبوا أبشع المجازر بحق أهل المدينة، فحررها صلاح الدين الأيوبي بعد أن نظم جيشا قويا من جند مصر وسوريا في معركة حطين، وبعد ما يقرب من نصف قرن انتقلت ملكية المدينة للصليبيين مرة أخرى، ثم استردها بنو أيوب منهم بشكل نهائي في عام 1244م.

لم تمر 7 سنوات على دخول المماليك إلى بيت المقدس، حتى كانوا على موعد مع مواجهة عدو لو دخلها لأبادها كما فعل في بغداد، فانتصر الجيش المصري على التتار شمال القدس في عين جالوت، وبعد دحر العدو المرعب اهتم المماليك بالمدينة اهتماما كبيرا ونقلوا إليها كل ما توصلوا إليه من إبداع في فنون العمارة وغيرها، حتى احتلها العثمانيون سنة 1516 بعد سلسلة من المجازر البشعة بحق العرب و القمع والترويع وتهجير الأيدي العاملة الماهرة إلى اسطنبول، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل كانت هناك جريمة لا تغتفر بتشجيع ما يقارب مليون نسمة من العشائر التركية على التوطين في بلاد الشام، فلسطين، ومصر بهدف تغيير البنية الديموغرافية ليكون الأتراك هم الغالبية، وجعلهم أسيادا على العنصر العربي، وهو ما وضح جليا في السيطرة على الأراضي والأبعاديات والمناصب الحكومية.

دخل العرب بعدها في فترة ظلام طويلة إلى أن بدأ التوغل الإمبريالي الغربي في الأراضي العربية بعد محاولات فشلت سابقا “الحملة الفرنسية، حملة فريزر”، بدأ ساسة لندن في وضع خخط للإنقضاض على ما تبقى من تركة الرجل المريض “الدولة العثمانية”، وبعد السيطرة على القاهرة بـ 13 سنة، كان الصحافي المجري- النمساوي تيودور هيرتزل قد أنتهى من تأليف كتابه “الدولة اليهودية” 1895، ثم وضع حجر الأساس للصيهونية العالمية بالمؤتمر الأول في 1897 ووضعوا مخططاتهم لاحتلال فسلطين وجعلها وطنا قوميا لهم، تقاربت المصالح الصهيونية من جهة والمصالح البريطانية من جهة أخرى خاصة مع اشتعال فتيل الحرب العالمية الأولى، فسعى الصهاينة للاستيلاء على فلسطين في الوقت الذي كان يهود الشرق فيه يعيشون بشكل طبيعي في كل الأقطار بلا استثناء.

كانت بريطانيا تريد حماية مصالحها في المشرق العربي، فأثارت غريزة الحرية عند العرب بمراسلات “هنري مكماهون- الشريف حسين” 1915 مدعية بأنها تريد تخليص الدول العربية من الاحتلال التركي، وفي نفس الوقت كانت بريطانيا في بقعة أخرى من العالم تضع خططا جديدة لتقاسم البلدان العربية سرا مع فرنسا “سايكس- بيكو” 16 مايو 1916، فصدق العرب عدوهم “الجديد” واندلعت الثورة العربية ضد تركيا في 10 يونيو 1916، ومع الهزائم المتتالية للأتراك سارع وزير خارجية بريطانيا آرثر جيمس بلفور بإرسال برقية تحمل وعدا بإقامة وطن قومي لليهود على أرض فلسطين في 2 نوفمبر 1917 إلى الناشط اليهودي ليونيل وولتر دي روتشيلد في لندن، وبعد 5 أسابيع أنهت بريطانيا 399 سنة من السيطرة العثمانية على القدس ودخل الجنرال أدموند أللنبي المدينة على حصانه في التاسع من ديسمبر 1917م بعد أن استسلم الأتراك.

زادت وتيرة تهجير اليهود من أوروبا إلى أرض فلسطين، شنت خلالها العصابات المسلحة هجمات دموية ضد أصحاب الأرض من العرب، فقاوم المسلمون والمسيحيون محاولات اليهود للسيطرة على الأرض، وفي 3 فبراير 1919 رفعت المنظمة الصهيونية العالمية طلباً إلى مؤتمر الصلح في باريس للاعتراف بالحق التاريخي للشعب اليهودي، وبحقهم في إعادة إنشاء وطن قومي في فلسطين، ولم يوافق مؤتمر الصلح ورفض الادعاء الصهيوني بالاعتراف بالحق التاريخي في فلسطين، شهدت الفترة من 1920 إلى 1936 تأسيس العديد من العصابات الصهيونية المسلحة المدعومة من بريطانيا، شنت هجمات لا حصر لها على أصحاب الأرض مسلمين ومسيحيين على حد سواء، ولم يكفوا عن المطالبة بالاعتراف العالمي بفلسطين وطنا لهم، لكن هبت رياح الثورة العربية الكبرى بعد وفاة الشيخ عز الدين القسام على يد الشرطة البريطانية 1935، فكانت السنوات 1936: 1939 شاهدة على حراك عربي أرق بريطانيا.

لكن في 17 مايو 1939 نص الكتاب الأبيض البريطاني حول فلسطين على منح فلسطين استقلالها خلال 10 أعوام وإقامة دولة تضم عرباً ويهوداً على أرضها، وما أن أشعل هتلر فتيل الحرب العالمية الثانية حتى بلغت عمليات تهجير يهود أوروبا إلى فلسطين حدا مزعجًا 1939-1945، أيضا كان ترويع العرب وطردهم من ديارهم وتهجيرهم يتم بوتيرة جنونية، ومع استمرار الخبث البريطاني أصدرت الأمم المتحدة قرارًا بتقسيم فلسطين في 29 نوفمبر 1947 وهو ما رفضه العرب نهائيا، لتشهد السنة التالية إنهاء الانتداب البريطاني على أرض فلسطين عام 1948.

أصدرت الأمم المتحدة قرار بتقسيم فلسطين لدولتين، عربية ويهودية، وفي الخامس عشر من مايو 1948 أعلنت بعض العصابات اليهودية عن قيام دولة على أرض فلسطين، فانتفض العرب دفاعا عن أرض أجدادهم واشتركت جيوش مصر، الأردن، سوريا، لبنان والعراق، لكن قوة الاحتلال كانت أقوى من حماسة الشعوب العربية فلم تتأخر بريطانيا ووريثتها الولايات المتحدة الأمريكية التي بزغ نجمها بعد الحرب العالمية الثانية عن دعم العصابات اليهودية حتى تمكنوا في النهاية من احتلال الجزء الذي حددته سلفا الأمم المتحدة من أرض فلسطين لهم، فنبت الورم السرطاني الخبيث في الجسد العربي.

وبعد 19 سنة من محاولات جمال عبد الناصر لجمع العرب تحت راية القومية العربية لتحرير فلسطين، تآمرت خلالها دولا عربية على الوحدة مع سوريا، وسعت لدعم نشوب صراع جديد مع اليهود لتحجيم مصر، فاحتل الجيش الصهيوني مدينة القدس في 5 يونيو 1967، وإلى يومنا هذا لم تتحرر، ومنذ أيام خرج علينا رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترمب باعترافه أن القدس عاصمة للكيان الصهيوني، وبعد 100 سنة على رسالة بلفور التي لا تقل وقاحة عن تصريحات رب البيت الأبيض.

القدس مدينة روحانية بالأساس، وقد أثبت التاريخ أنها بنيت قبل ميلاد أبو الأنبياء إبراهيم، أي من يزعم بأن الحق فيها لدين فهو واهم، لا سلطة لديانة على أخرى فلكل ديانة حق مثل الأخرى تماما سواء كانت اليهودية، المسيحية أو الإسلام، القدس ليست مدينة عادية، بل هي حالة فريدة في العالم لكونها تحتضن مقدسات الأديان السماوية الثلاثة التي لا يمكن أن تتنازل عنها بحال من الأحوال، إذن من يقدر على جعل مدينة القدس حرة ومفتوحة أمام الجميع بالتساوي؟، نظرياً وعملياً يقدر المسلمون وحدهم على ذلك.

الأديان لسائر البشر فكما يوجد يهودي عراقي، مغربي أو حتى أوروبي، فهناك أيضا مسيحي فرنسي، كيني، تونسي، كذلك هناك مسلم سوري، مصري وماليزي، لكن الأرض ملك لأصحابها فقط والتاريخ لا يقبل بالتزوير، فلا يعقل أن ينسب أمريكي بردية إلى بلاده لأن كل البرديات مصرية، كما لا يصح أن يدعي الذين هربوا من جحيم أوروبا في الحرب العالمية الثانية بأن فلسطين أرضا لهم، أيضا لا يمكن أن يطالب مسيحيو أفريقيا بفلسطين وطنا لهم لأنها أرض ميلاد السيد المسيح.

أحفاد الكنعانيين لم ينقرضوا لكنهم باتوا مستلسمين خاضعين لما حل بأرض أجدادهم، ولكن التاريخ يمنحهم فرصة ليصححوا أوضاعهم مرة أخرى، فلسطين كلها محتلة لا القدس فحسب، يجب أن لا تخفضوا سقف الصراع مع العدو الصهيوني بالتركيز على الضفة وغزة، فكل الأرض محتلة، فرقوا بين الديانة اليهودية والعقيدة السياسية “الصهيونية”، نحن لا نقدس أحجار المدينة على أرواح بني آدم، فأرض القدس ارتوت بدماء آلاف الشهداء على مر التاريخ.

ولكن ندعو أنفسنا لمراجعة خطايا وأخطاء 100 سنة منذ رسالة “بلفور” إلى اعتراف “ترمب”، كنا ورثة ماضٍ بطولي مجيد، وسدنة حاضر مظلم، وخطاب مستقبل مجهول، فإذا كنا نريد أداء دورنا واستعادة حرية بلدنا فإن علينا أن ننبذ السيف والرمح ونستعمل الأسلحة الجديدة الخاصة بالتربية والمعرفة والثقافة، لذا يجب أن يواجه العرب أنفسهم.

ما هي الأخطاء التي ارتكبها العرب في صراعهم مع الصهاينة منذ وعد بلفور وحتى الآن؟، هل أدرك العرب الآن أنهم على وشك الخروج من التاريخ؟، هل فطن العرب لدعوات التحقير والإنهزامية التي تروج لها جماعات مثل الإخوان وغيرها لحساب العثمانية الجديدة بقيادة أردوغان الذي التقط اللحظة التاريخية بطريقة خبيثة؟، هل سيظل العرب يرتعدون كثيرًا من إيران التي تمارس نفوذا إقليميا يخدم مصالحها باستخدام الأقصى أيضا؟، إلى متى ستظل أنظمة الحكم داجنة؟، لماذا لم يخرج منكم من يتبني نهج الوحدة العربية الذي بدأه جمال عبد الناصر؟.

وحتى يصل العرب –إن وصلوا- إلى إجابة، لا خيار أمام الشعب الفلسطيني إلا المقاومة المباركة التي سترهق العدو الصهيوني المحتل، اقتصاديا وسياسيا وعسكريا واقتصاديا وثقافيا ونفسيا، وبالمقاومة وحدها ستتحرر القدس وكل أرض كنعان من أيدي الصهاينة.

المراجع

اليهود أنثروبولوجيا- د جمال حمدان

التوراة الهيروغليفية- فؤاد حسنين علي

عوائق النهضة الإسلامية-  علي عزت بيجوفيتش

العهد القديم

الديمقراطية في الميزان- محمد أحمد المحجوب

عن الكاتب