نحو التنمية (5): البرازيل مزيج من الاشتراكية والرأسمالية

Avatar
أحمد كامل

نظرة تاريخية:

لشبونة .. أواخر إبريل عام  1500:

قام الرحالة البرتغالي بيدرو ألفاريس كابرال برحلة هدفها الأساسي اكتشاف و حيازة أرض جديدة لصالح الإمبراطورية البرتغالية بناءً على أمر الملك مانويل الأول؛ تلك الرحلة ستنتهي بالرسو على سواحل هومونتي باسكوال في ولاية باهيا البرازيلية حاليا؛ تلك كانت أول مساحة تكتشف من أرض البرازيل.

تحولت البرازيل خلال فترة قصيرة إلى مستعمرة تتبع الإمبراطورية البرتغالية مستولية بذلك على خيراتها و مواردها الطبيعية بداية من الخشب الأحمر الذي أطلق عليه السكان المحليون باو برازيل وصولا إلى المحاصيل الزراعية من البن والكاكاو والخضروات بأشكالها المختلفة؛ البرازيل كانت تمثل سلة غذاء حقيقية للبرتغاليين وعلى مدار 322 عاما متتالية كانت البرازيل فخر الإمبراطورية وداعمها الاقتصادى الأكبر حتى إن البرتغال اتخذت مدينة ريو دى جانيرو كعاصمة بديلة لها بعدما تعرضت للغزو على يد القائد الفرنسي نابليون بونابرت.

عام 1822 نالت البرازيل استقلالها و تحول نظامها السياسي إلى الملكية الدستورية ثم بعد 67 عاما و تحديدا عام 1889 تغير النظام السياسي من الملكي إلى الجمهوري و هو ما أسفر عن تقلد ديودورو دا فونسيكا منصبه كأول رئيس للجمهورية البرازيلية الوليدة ثم بعد 41 عاما أخرى و تحديدا عام 1930 حدث انقلاب عسكري مدعوم نسبيا ببعض الزخم الشعبي أسفر عن تقلد الرئيس جيتوليو فارجاس زمام الأمور و على الرغم من عسكرة تلك الفترة نسبيا إلا أنها تميزت بوضع أسس التصنيع في البرازيل وساهمت في تأسيس شركة البترول الأولى في البرازيل؛ و أقرت حقوق المرأة في الانتخاب و ابتكرت المجمعات الإنتخابية وسمحت بالنقابات العمالية وأقرت حق الشعب في الضمان الاجتماعي و بالرغم من كل ما مضى إلا أنها تعد ثورة منقوصة لأن مشاركة المجتمع المدني في السلطة كانت ضعيفة للغاية فالعسكريون كانوا يتقلدون المناصب الرفيعة في الدولة على الرغم من كون الرئيس فارجاس يساريا بالإضافة لإهدار حقوق المزارعين بالكامل حيث لم يكن يسمح لهم بامتلاك الأراضي.

في عام 1964 استولى العسكريون تماما على مقدرات الدولة بعد انقلاب عسكري على الرئيس اليسارى جواو جولار بعدها صار من المستحيل تقريبا أن تجد مدنيا يتقلد منصبا أو تكون له سلطة من أي نوع؛ حيث استبد العسكريون في حكمهم للدولة و بدأ مسلسل الانهيار الاقتصادي من تلك المرحلة؛ وضاعت حقوق العمال تماما وقل الناتج المحلي وقلت السلع في الأسواق و زادت الأسعار ولتمويل المشروعات القومية قامت السلطات بالاقتراض داخليا وخارجيا بشكل غير محسوب فارتفع الدين وصارت الدولة مكبلة وغير قادرة على النهوض وتلبية احتياجات الشعب و هو ما دعا لوجود مرحلة انتقالية تمهيدا لتسليم السلطة للمدنيين.. تلك المرحلة استمرت قرابة العشر سنوات تولى فيها السلطة الرئيسان إرنستو جيزيل وجواو فيجوريدو.

بدءا من عام 1985 تعاقب على رئاسة البرازيل 8 رؤساء مدنيين في البداية كانت مهمتهم صعبة وثقيلة ولم يستطيعوا الإفلات من الآثار السلبية الخطيرة لحجم الديون بل إن وتيرة الدين استمرت وارتفعت ووصلت نسبة التضخم لأرقام قياسية وزاد معدل الفقر والجريمة بشكل غير مسبوق وظن أغلب المتابعين للحالة البرازيلية أن الدولة في طريقها للانهيار حتما إلا أن مواجهة الأزمة بدأت نسبيا منذ عهد الرئيس فرناندو هنريك كاردوسو ثم تبعها القفزة الاقتصادية الكبرى في عهد الرئيس لويس إيناسيو لولا.

 

ملامح الأزمة الاقتصادية في عهد كاردوسو:

من قبل ولاية الرئيس كاردوسو كان حكام البرازيل يتبنون سياسات رأسمالية وكانت خططهم الإصلاحية تتبنى سياسات السوق الحر على الرغم من أن البرازيل وقتها لم تكن لتقوى على منافسة الأسواق الأعلى تقنية وتجهيزا وهو ما جعل السوق البرازيلى كثيف السكان يستقبل الكثير من البضائع المستوردة وهو ما زاد من الفجوة التمويلية للدولة وزاد عجز الموازنة بالتدريج وهو ما أجبر كل الحكام المدنيين على الاستمرار فى آلية الديون لسد ذلك العجز وكاردوسو لم يكن إستثناء بل على العكس ففترة الرجل شهدت ارتفاعا مفزعا فى حجم الدين الداخلى والخارجى فداخليا ارتفع الدين المحلى بنسبة 900 % وخارجيا وصل الدين إلى 100 مليار دولار خلال فترة رئاسته و 250 مليار دولار إجمالا؛ أى أن الرجل اقترض 66 % من إجمالى ديون البرازيل الخارجية عبر تاريخها حتى إن الرجل كان يتفاوض مع صندوق النقد الدولى على قرض آخر بقيمة 30 مليار دولار إلا أن انتهاء فترة رئاسته حال دون إتمام المفاوضات.

بالرغم من الأرقام السابقة فإن الأكاديميين البرازيليين لا ينظرون إلى الرجل نظرة الفاشل كونه كان وزيرا للمالية قبل تسلمه حقيبة الرئاسة بالإضافة إلى أن القروض المتتالية التى لجأ إليها كانت بسبب الضعف العام للاقتصاد البرازيلى خلال فترة الحكم العسكرى حيث تم تجريف الصناعة والزراعة بشكل شبه كامل خلال الفترة من 1964 وحتى 1985 وإن كانت خفت وتيرتها نسبيا فى آخر 4 سنوات وبخلاف السببين السابقين على قوتهما إلا أنه هناك سببا أكثر قوة يدعو إلى إبراء ذمة الرجل ذلك السبب ببساطة كان خطة الريال.

بلانو ريال أو خطة الريال هى الخطة التى رسمها كاردوسو منذ أن كان وزيرا للمالية للسيطرة على معدلات التضخم المرتفعة باضطراد ففى حقيقة الأمر البرازيل كانت تعانى من تضخم مفرط وهو ما أوصل نسبة التضخم إلى 2500 % تقريبا حتى وصل الأمر إلى تحديد أسعار السلع بشكل شبه يومى وما أن وصل كاردوسو إلى سدة الحكم حتى شرع بتنفيذ خطته.

البرازيل كانت تتعامل بعملتها المحلية الكروزيرو ولكن بسبب الضعف العام فى الإنتاج المحلى انهارت قيمة العملة المحلية وتبعه ارتفاع فى قيمة الديون الخارجية المقومة بالدولار وهو ما عطل وتيرة التنمية بشكل حاد لأن انخفاض سعر الكروزيرو كان يأكل أى تقدم يتم إحرازه لذا كانت هناك ضرورة لاستبدال العملة القديمة بأخرى جديدة لإحداث حالة من الثقة فى الأسواق و لكن تغيير العملة بشكل مباشر قد لا يحقق المطلوب منه كون المعطيات على أرض الواقع واحدة وبالتالى نظرة الناس لها قد لا تتغير وهنا تظهر عبقرية فكرة الرئيس كاردوسو حيث اشتملت خطته على إصدار وحدة قيمة إفتراضية بديلة للكروزيرو تساوى فى قيمتها الدولار الأمريكى تم تسميتها بوحدة القيمة الحقيقية.

* URV هى تلك الوحدة الإفتراضية التى تساوى فى قيمتها الدولار الأمريكى تقريباً و يتم عن طريقها إحتساب نفقات و إيرادات الدولة قياساً على نسبة التضخم الحالى لا التاريخى فإذا إزداد التضخم بنسبة 1 % فى اليوم إرتفعت الأجور بنفس النسبة و أيضاً زادت فواتير الكهرباء و المياه و كافة أسعار الخدمات الحكومية بنفس النسبة مع تثبيت قيمة ال #URV دون تحريكها فأصبحت أسعار المنتجات تزداد فعلياً فى السوق و لكن يقابلها إرتفاع فى الأجور يقابل تلك الزيادة فزادت ثقة الشعب فى العملة الإفتراضية البديلة و لكن فى المقابل انهارت ثقتهم فى الكروزيرو البرازيلى حتى وصل الدولار الأمريكى إلى ما يزيد عن 11000 كروزيرو ..

 وبازدياد ثقة الشعب فى القيمة الجديدة قام البنك المركزى بإصدار العملة الجديدة وأسماها الريال وأعطى مهلة سماح لتبديل العملات القديمة بالريال الجديد فكان كل ريال يساوى 2750 كروزيرو وبالتدريج انخفض التضخم من تلك النسب التاريخية إلى معدلات طبيعية تراوحت بين 15 : 45 %. خطة كاردوسو على الرغم من عبقريتها إلا أن فاتورة تثبيت قيمة العملة الجديدة كلفت الدولة الكثير من رصيد الاحتياطى و هو ما رفع فاتورة الدين الخارجى بذلك الشكل المخيف.

 

المعجزة الإقتصادية فى فترة لولا دا سيلفا :

 تولى لولا دا سيلفا الرئاسة حاملا إرثا ثقيلا ممن سبقوه تراجع فى كل مناحى الحياة تقريبا سواء اقتصاديا أو اجتماعيا أو حتى نفسيا لأن الشعب البرازيلى لم يكن يحلم بغد أفضل بل إنه بالكاد كان يحلم بقوت يومه.

على المستوى الاقتصادى ورث لولا إنخفاض قيمة الريال أمام الدولار فخطة كاردوسو و إن جاءت بنتائج جيدة إلا أن دعم الريال أمام الدولار أضر بميزانية الدولة وكان يجب تحرير سعره حتى وإن كان تحريرا مدارا و هو ما جعل سعره يتذبذب وهبطت قيمته فى النهاية.. ورث أيضا مشكلة التضخم التى عادت لتطل برأسها وإن كان بشكل أقل كثيرا مما مضى.. إرثه الأعظم كان الديون الخارجية والداخلية التى كانت تأتى على الأخضر واليابس.

على المستوى الاجتماعى ورث الرجل مشاكل سوء توزيع الكهرباء والنقص الحاد فى مصادر الطاقة ومشكلة التسرب من التعليم وتردى أحوال العملية التعليمية بشكل عام ومشكلة إنتشار الجريمة والتجارة غير المشروعة والبطالة والجوع والفقر والمرض والتفاوت الرهيب بين طبقات الشعب.

بدأ لولا فترته الرئاسية فى جو عام من الترقب والحذر فرجال الأعمال خشوا من خلفيته اليسارية والفقراء خشوا من استمراره فى السياسات الرأسمالية وفى الواقع بدأ لولا السنة الأولى من حكمه مطبقا سياسات رأسمالية ولكن بشكل حذر سائرا على خطى سلفه كاردوسو إلا أن بعد مرور أول عام و عدم حدوث أى تطور ملحوظ رأى لولا أنه يجب مواجهة الشعب بالحقيقة فأقر سياسات إشتراكية بروح رأسمالية فلم يضر بمصالح رجال الأعمال و فى نفس الوقت لم ينسى إحتياجات شعبه معترفا بوجوب شعور الشعب بتغير إيجابى فى نمط حياتهم و إلا فلن يقتنع أحد بجدوى الإصلاحات الجارية.

 

التطور فى مجال مكافحة الفقر :

 تم تطبيق قانون الحد الأقصى والأدنى للأجور؛ وتم ربط الأجور بمعدل التضخم مع تعديل الأجور سنوياً أو على فترات أقل؛ مع ادراج العاملين بالقطاع الخاص و العام و حتى المزارعين فى المناطق الريفية تحت مظلة الضمان الإجتماعى.

تم تقديم مساعدات إجتماعية للفقراء الذين تقل دخولهم عن الحد الأدنى للأجور بمعدل 25 % فى برنامج أطلق عليه بولسا فاميليا أو حقيبة الفقراء و تم إدراج المعاقين و ذوى الإحتياجات الخاصة و الأسر كبيرة الحجم فى ذلك البرنامج شريطة إنتظام الأطفال بالمدارس و ربطت دفع المساعدات بنتائج الأطفال الدراسية.

 

التطور فى مجال الإستثمار :

فى البداية أقر بتطبيق برنامج التقشف الذى كان سارياً منذ أيام كاردوسو و طلب من الشعب الوقوف بجانبه و الصبر عليه و هو ما رفع التصنيف الإئتمانى للبرازيل و عليه استقبلت حوالى 200 مليار دولار إستثمارات أجنبية مباشرة فى 6 سنوات تقريبا.

– الإستثمارات المباشرة زادت من نسبة فرص العمل فقلت البطالة

– تم تخفيض نسبة الفائدة على الإقراض لتصل إلى 8.75 % بدلاً من 13.25 % و هو ما ساهم فى تشجيع الناس على الإستثمار و بالتالى فرص عمل أكثر.

– إزدهار الإستثمار فى البرازيل سواء محليا أو أجنبىا جعل السوق البرازيلى وجهة للعمالة الماهرة فهاجر إليها 1.5 مليون نسمة بالإضافة إلى عودة 2 مليون برازيلى مهاجر فى الخارج ما أثرى إنتاجية السوق بشكل كبير.

– تم منح تسهيلات إئتمانية و ضريبية للمشروعات الإستثمارية الجديدة مع تسهيلات إضافية فى حالة إستخدام مواد خام محلية.

التطور فى مجال الصناعة :

أخذت البرازيل تطوير المجال الصناعى على هيئة مراحل :

– فى البداية ركزت على استخراج المواد الخام و تصديرها بسبب توفر تلك المواد بأراضيها فدعمت الشركات العاملة فى هذا المجال و هى تحتل مراكز متقدمة فى إنتاج الفولاذ والألومنيوم بخلاف تميزها فى إنتاج الذهب و الاس و الجرافيت و البوكسيت و النحاس و النيكل و الرصاص و قائمة طويلة من المعادن.

– ثم بدأت فى دعم مشروعات الصناعات الثقيلة و الصناعات التحويلية كالحديد و الصلب و المنسوجات و الجلود و السيارات و أعطت دعماً كبيراً للإستثمار الأجنبى فى ذلك المجال تحديدا.

– ثم أخيرا دخلت مجالات جديدة مثل مجال التقنية و صناعة السفن و الطائرات و صناعة الأسلحة.

 

التطور فى مجال الزراعة :

– لم يتدخل لولا كثيرا فى الزراعة كونها لا تمثل مشكلة من الأساس بل إنها أحد عوامل تفوق الإقتصاد البرازيلى فكان دعم المزارعين بالخبرات المطلوبة أو بتخفيض أسعار الأسمدة أو التقاوى عناصر تنشيطية لقطاع يعمل بكفاءة نظراً للعوامل الجغرافية للبرازيل فالمساحة الصالحة للزراعة فى البرازيل تجاوز ال 50 مليون هكتار و بهذه المساحة صارت البرازيل المنتج الأول فى البن و الكاكاو و الثالثة فى الذرة و الخامسة قى القطن و السابعة فى الحبوب بصفة عامة و الثامنة فى الأرز و هى ثانى أكبر مصدر عالمى للحوم و هذا بخلاف احتلالها مراكز متقدمة فى تصدير الخضروات و الأسماك و الحوامض.

 

التطور فى مجال السياحة :

 أيضا فى تلك النقطة لم يتدخل لولا كثيراً فالطبيعة الساحرة و السواحل الممتدة عبر آلاف الأميال تكفلت بوضع البرازيل فى مصاف الدول السياحية المتميزة فعام 2011 على سبيل المثال وصل عدد السياح إلى 5.4 مليون سائح أنفقوا 6.8 مليار دولار بنسبة 3.2 % من إجمالى الناتج الإجمالى و فى عام 2014 عام المونديال ارتفعت النسبة إلى أكثر من 10 ملايين سائح أنفقوا قرابة ال 12 مليار دولار و فى الأعوام التالية نمت السياحة بنسبة 6 % سنوياً و هو ضعف المعدل العالمى مستفيدة من إقامة مهرجان السامبا و الذى يقام سنوياً فى ريو دى جانيرو ما زاد من شريحة العاملين فى المجال السياحى ليصلوا إلى أكثر من 3 ملايين عامل.

 

كيف تستفيد مصر من تجربة البرازيل:

– يجب توفر إرادة سياسية قوية مع وضوح فى التعامل مع الشعب.

– التعامل مع التقشف على أنه دواء مر يجب تجرعه حتى يتم الشفاء لإقتصادنا.

– تهيئة جو عام من الديموقراطية و الذى يضع فى ذهن الشعب أنه صاحب القرار و بالتالى يجب عليه تحمل نتائج إختياراته.

– تحقيق التوازن النسبى بين مصالح الأغنياء و الفقراء عن طريق تقديم التسهيلات المناسبة لرجال الأعمال و تطبيق برامج الرعاية الإجتماعية على المستحقين.

 – رفع الحد الأدنى للأجور مع تحديد حد أقصى لها لتقليل الفجوة بين الطبقات و هو ما يرفع شريحة الطبقى الوسطى مما يرفع معدل الإستهلاك.

– تطبيق ضرائب تصاعدية فتأخذ من الفئة الغنية لتصب فى النهاية فى مصلحة الفئات الأفقر.

– توجيه الدعم لمستحقيه فى صورة نقدية أو عينية مع ربط المساعدات بحافز معين و ليكن التعليم مثل حالة البرازيل.

– ربط الإنفاق و الإيراد الحكومى بنسبة التضخم مما يحمى الطبقات الفقيرة بالأساس من غول إرتفاع الأسعار.

– دعم النشاطات الإقتصادية التى تمثل مركز ثقل لنا مثل الزراعة و السياحة و إتخاذهم كقاطرة للنمو.

– تخفيض نسبة الفائدة لتشجيع الإستثمار مع تقديم إغراءات كافية للمستثمرين الأجانب لضخ إستثمارات أجنبية مباشرة فى السوق المصرى.

– مخاطبة الشعب باعتباره شريكاً فى عملية النجاح و أن النجاح يتطلب تضافر جهود الجميع سواء قيادة سياسية أو تلاحم شعبى و أن بدون ذلك التلاحم فإن البرنامج الإصلاحى لن يؤتى ثماره بالشكل المطلوب.

 

أخيرا:

البرازيل الوطن شاسع المساحة كثيف السكان و الذى عانى من ويلات الإنقلابات العسكرية والتأخر لسنوات ليست بالقصيرة و الذى يتكون من عرقيات مختلفة فهناك البيض و الزنوج والملونين و المهاجرين العرب و السكان الأصليون إستطاعت و بتجربة ديموقراطية ناجحة استمرت منذ عام 1985 و حتى يومنا الحالى أن تحقق معجزة إقتصادية يشهد لها الجميع على الرغم من التباطوء الإقتصادى فى السنوات الأخيرة و نزولها للمركز التاسع عالمياً بعد أن كانت فى المركز السادس.

البرازيل التى كانت مدينة بمئات المليارات من الدولارات حتى سنوات قليلة مضت و كان صندوق النقد الدولى يراجع نفسه ألف مرة قبل أن يتوسع أكثر فى إقراضها الآن هى دائنة للصندوق بحوالى 14 مليار دولار و أصبحت بالتبعية من الدول المانحة بعد أن كانت تستجدى المساعدات من الدول المتقدمة.

البرازيل و بالرغم من كل العوامل التى واجهتها و التى تحبط أى إرادة سياسية أو شعبية فى النمو و التقدم إلا أنها نجحت فى وضع أقدامها بين الكبار و آن لنا أن نتعلم من تجربتها و نطبقها بما يتناسب مع ظروفنا و مقوماتنا.

 

 

مراجع :

1 – تجربة النمو الاقتصادي فى البرازيل؛ مركز الأهرام للدراسات السياسية و الاستراتيجية؛ أمل مختار http://cutt.us/t153u

2 – تجربة البرازيل فى التحول الديموقراطى؛ المنتدى الدولى حول مسارات التحول الديموقراطى ص 18 /  19 http://cutt.us/MadxX

3 – القيادة السياسية فى البرازيل و أثرها علي الاستقرار الاقتصادى؛ المركز الديمقراطى العربى، محمود خليفة http://cutt.us/C0N2g

4 – التعلم من التجربة البرازيلية فى التنمية؛د / أحمد صقر عاشور http://cutt.us/EdP3K

5 – النهضة البرازيلية؛ جمال المتولى جمعة  http://cutt.us/STsEC

6 – دراسة فى بعض أهم تجارب العالم فى التضخم؛ أ / جواد كاظم البكرى http://cutt.us/j8uVC

 7- إقتصاد صنع المعجزات؛ منه مصطفى http://cutt.us/j5gIH

8 – موارد البرازيل المتنوعة؛ منه مصطفى http://cutt.us/ic0NO

9 – كتاب التجربة البرازيلية؛ قراءة فى تجربة لولا دا سيلفا http://cutt.us/J2UDr

10 – وثائقى نهضة أمة http://cutt.us/EsuG

11 – لولا دا سيلفا http://cutt.us/X4ap3

12 – خطة الريال http://cutt.us/p1vpA

13 – البيانات الإقتصادية للبرازيل http://cutt.us/7vdWA

عن الكاتب