تخطيط: اليونسكو.. كيف تفوز مصر بالمنصب الأممي مستقبلا؟

Avatar
نداء كسبر

مقدمة:

تأسست منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة عام 1945، وهدفها الرئيس المساهمة بإحلال السلام والأمن عن طريق رفع مستوى التعاون بين دول العالم في مجالات التربية والتعليم والثقافة لإحلال الاحترام العالمي للعدالة ولسيادة القانون ولحقوق الإنسان ومبادئ الحرية الأساسية، ومن إحدى مهام اليونسكو هي أن تعلن قائمة مواقع التراث الثقافي العالمي، هذه المواقع هي مواقع تاريخية أو طبيعية وحمايتها وإبقاءها سليمة هو أمر يطالب به المجتمع الدولي وليس من مهام المنظمة حماية هذه الأماكن، بالتالي تحاول المنظمة النهوض بحرية التعبير وحرية الإعلام باعتبار أنهما من مبادئ حقوق الإنسان الأساسية عن طريق اليوم العالمي لحرية الإعلام في الثالث من مايو من كل عام، يقام هذا الحدث للاحتفال والتركيز على أهمية حرية الإعلام كمبدأ أساسي لأي مجتمع سليم حر ديمقراطي.

وفي هذا السياق يعد المجلس التنفيذي بمثابة مجلس إدارة منظمة اليونسكو حيث يقوم بإعداد أعمال المؤتمر العام ومتابعة وتنفيذ قراراته، ويبلغ عدد أعضائه 58 عضوًا ويعود إليه الإشراف على عملية التصويت وانتخاب المدير العام، ويعمل بالمنظمة حوالى 2100 موظف ينتمون إلى 170 دولة و700 موظف أخرين يعملون بمكاتبها في مختلف أنحاء العالم وقد أنشأت 174 دولة من الدول الأعضاء وفودًا دائمة لها في المقر الرئيسي لليونسكو في باريس وترعي اليونسكو 7900 مدرسة في العالم لإعداد جيل يقبل بروح التسامح والتفاهم الدولي، كما ترتبط بحوالى 229 منظمة غير حكومية والعديد من المؤسسات الدولية التي تعمل في مجال السلام والتعليم والثقافة والاتصال والتنمية بالإضافة إلى المجموعات البرلمانية والخبراء في جميع أنحاء العالم، وبالتالي فإن اليونسكو تصنع وتحدد فكر وثقافة العالم وتعتمد في ذلك على اللغات الإنجليزية والفرنسية والروسية والأسبانية وأيضا العربية والصينية.

 

 

المديرون السابقون لليونسكو:

منذ تأسيس اليونسكو تناوب على منصب مديرها العام عشرة شخصيات وفقًا لانتماء المرشح لإحدى القارات الخمس أو المجموعات الإقليمية بها، وكان أول مدير عام للمنظمة البريطاني جوليان هكسلي (1946- 1948) ثم المكسيكي خايمي توريس بوديت (1948- 1952) ثم الأمريكيين جون. وتايلور عام 1952 ولوثر إيفانز (1953- 1958) والإيطالي فيتور ينوفيرونزي (1958- 1961) والفرنسي رينيه ماهيو (1961-1974) والسنغالى أحمد مختار أمبو (1974- 1987) والأسباني فيديريكو مايور (1987- 1999)، الياباني كويشيرو ماتسورا (1999 – 2009(، البلغارية “إيرينا بوكوفا”، وأخيرا الفرنسية “أودريه أزولاى”.

 

نظام الانتخابات داخل اليونسكو:

يتم اجراء انتخابات اليونسكو على مرحلتين: المرحلة الأولى ويتم فيها أولًا إجراء مقابلات شخصية مع كل المرشحين لمنصب المدير العام حيث يعرض كل مرشح برنامجه وتوجهه للنهوض بالمنظمة في حال فوزه بالانتخابات حيث يقدم عرضًا شفويًا مدته 20 دقيقة يطرح عليه أعضاء المجلس التنفيذي 6 أسئلة ويجيب عنها المرشح بإحدى اللغتين الإنجليزية أو الفرنسية ويكون زمن المقابلة لكل مرشح ساعة ويجب أن يجيب على كل تساؤل في دقيقتين أي أن هذه المقابلة بمثابة الاختبار الشفوي الذي يؤهل المرشح لخوض الانتخابات.

ثم بعد ذلك تجرى الانتخابات بالاقتراع والتصويت السرى طبقًا لنظام الأغلبية البسيطة على مدار خمس جولات وإذا لم يحسم أحد المرشحين الأمر في الجولة الأولى بحصوله على الأغلبية المطلوبة يتم اعادة الانتخابات في الجولة الثانية وهكذا الأمر في الجولات الثالثة والرابعة حتى الجولة الخامسة والأخيرة والتي يقتصر فيها التنافس بين المرشحين الأعلى حصولًا على الأصوات في الجولات السابقة بصرف النظر عن نسبة الأغلبية البسيطة وفي حالة حدوث التعادل يتم إجراء عملية القرعة بينهما لاختيار مدير عام المنظمة ثم يرفع المجلس التنفيذي توصيته إلى المؤتمر العام باعتماده كمدير عام جديد للمنظمة، أما المرحلة الثانية يصوت المؤتمر العام على مرشح المجلس التنفيذي وعادة ما يوافق المؤتمر على توصية المجلس حيث لم يسبق أن رفض المؤتمر العام توصية المجلس التنفيذي بشأن المدير العام الجديد.

 

 

الموقف الإفريقي والعربي من اليونسكو:

امتلكت أفريقيا في الدورة السابقة 13 صوتاً وامتلك العرب 7 أصوات بمجموع 20 صوتاً أي ما يعادل ثلثي عدد الأصوات المطلوبة للوصول إلى النصاب القانوني (50% +1) للفوز بالمنصب الدولي الرفيع الذى يتطلب حصول المرشح على 30 صوتًا من إجمالي 58 صوتاً هي عدد أصوات الدول الأعضاء في المجلس التنفيذي، الجدير بالذكر أن انتخابات عام 1974 لليونسكو قد فاز بها المرشح السنغالي الأفريقي أحمد مختار أمبو (1974 – 1987) لدورتين ممثلًا عن القارة الأفريقية وهي المرة الوحيدة والأولى التي يتولى فيها أفريقي منصب مدير عام اليونسكو، أما انتخابات 1999 فقد خاض سباق الترشيح لها اثنين من العرب هم المصري دكتور إسماعيل سراج الدين مرشحًا عن إحدى الدول الأفريقية (بنين) وليست مصر ومن السعودية دكتور محمد القصيبي مرشحًا عن بلاده السعودية وقد فاز في هذه الدورة الياباني “كويشيرو ماتسورا” لدورتين (1999 – 2009)، وبالنسبة لانتخابات عام 2009 فقد تنافس فيها كلأ من فاروق حسني وزير ثقافة مصر، ممثلًا عن مصر والمنطقة العربية والأفريقية، والبلغارية “إيرينا جيرجويفا بكوفا” مرشحة بلغاريا عن دول شرق أوروبا، وقد تم حسم هذه الانتخابات لصالح الجانب البلغاري، اخيراً انتخابات 2017 والتي فازت بها الفرنسية أزولاي وذلك علي حساب المرشحة المصرية مشيرة خطاب.

وفي هذا السياق لم تكن خسارة المرشحة المصرية مشيرة خطاب لهذا المنصب هي المرة الأولى التي تخسر فيها مصر هذا المنصب، بالرغم من السيرة الذاتية الجيدة للسفيرة مشيرة خطاب، حيث تعد هي ثاني سيدة تتولى منصب وزير الدولة لشئون الخارجية، وعملت كسفيرة لمصر في عدة دول وعملت على توثيق علاقة مصر بتلك الدول، وشغلت منصب سفير مصر في تشيكوسلوفاكيا وجنوب افريقيا ما بين 1995 و1999 (حيث كانت سببا في تقوية علاقة مصر بدول جنوب أفريقيا وخاصة دولة جنوب افريقيا من خلال الحوار ومحاولة تحقيق مصالح ناجحة للطرفين)، كما تولت منصب الأمين العام للمجلس القومي للأمومة والطفولة والمختص بتنظيم وإعداد وتخطيط العمل الوطني من أجل الأطفال والأمهات بصفة رسمية (1999-2009)، تولت منصب رئيس لجنة برامج الطفل بمجلس اتحاد الإذاعة والتليفزيون وتم انتخابها من الجمعية العامة للأمم المتحدة كخبيرة في لجنة حقوق الطفل بجنيف (2002-2010).

بالتالي فقد خسرت مصر معركتين في انتخابات مدير منظمة اليونسكو خلال 8 سنوات فقط،  فبعدما خسر وزير الثقافة الأسبق فاروق حسني أمام البلغارية “إيرينا بوكوفا”، فقدت السفيرة مشيرة خطاب، أيضًا فرصتها في الحصول على المقعد الأممي بعد خسارتها ضد المرشحة الفرنسية أودري أزولاي والمرشح القطري حمد الكواري، قد وصلت المرشحة المصرية إلى المحطة قبل الأخيرة وذلك بعد جولة فاصلة بينها وبين “أزولاي”، بعدما حصلت كل مرشحة على 18 صوتاً في الجولة الرابعة من الانتخابات خلف “الكواري” الذي حصل على 22 صوتاً، وقد حسمت “أودريه أزولاي” رئاسة المنظمة لصالحها بعد حصدها 30 صوتًا مقابل 28 للقطري حمد الكواري، في الجولة الفاصلة، بالنظر إلى الانتخابات السابقة، خسر المرشح المصري فاروق حسني بفارق 3 أصوات عن مرشحة بلغاريا “إيرينا بوكوفا”، حيث جمع 27 صوتًا مقابل 31 لأول امرأة تفوز بهذا المنصب الدولي المرموق.

 

انتخابات اليونسكو 2017:

قد أجريت الانتخابات الخاصة بانتخاب مدير عام المنظمة الدولية للعلوم والثقافة اليونسكو لعام 2017، وقد تنافس فيها على هذا المنصب سبعة مرشحين للحصول على ثقة أعضاء المكتب التنفيذي البالغ عددهم 58 دولة والمرشحون السبعة هم: السفيرة مشيرة خطاب مرشحة مصر والقارة الإفريقية وفولاد بلبل أوجلو من أذربيجان وفام سان شاو من فيتنام وحمد بن عبدالعزيز الكوارى من قطر وكيان تانج من الصين وفيرا خورى لاكويه من لبنان وأودريه أزولاى من فرنسا.

لم تستطع المرشحة المصرية السفيرة مشيرة خطاب الحصول على النسبة الأعلى خلال الجولات الثلاث الأوائل في عملية التصويت في انتخابات منظمة الثقافة والآثار “اليونسكو” الخاصة بمنصب مدير عام المنظمة، حيث حصلت في اليوم الأول على 12 صوتاً, وفى اليومين الثاني والثالث على 13صوتاً، كانت تتنافس مشيرة خطاب، وزير الدولة للسكان السابقة, مع مرشح دولة قطر ووزير ثقافتها السابق حمد الكواري, والذى تصدر يومي التصويت الأول والثاني, بـ19 ثم 20صوتاً, وقد حدث تساوي في الأصوات مع المرشح الفرنسي في اليوم الثالث بـ 18 صوتاً، وقد تم إجراء جولة الإعادة بين المرشحة المصرية والمرشحة الفرنسية، التي أسفرت عن فوز المرشحة الفرنسية على حساب المرشحة المصرية بعدد 35 صوتا لفرنسا مقابل 25 لمصر.

وبالتالي فإن خسارة مشيرة خطاب مرشحة مصر لمنصب مدير عام اليونسكو تأتي لعدة أسباب يمكن رصدها في عدة نقاط كالتالي:

  • بالرغم من التمثيل المشرف للجانب المصري، والذي نال احترام الجميع في انتخابات اليونسكو الأخيرة، إلا أنه يوجد بعض السلبيات التي يجب إلقاء الضوء عليها:
  • – قام الجانب المصري ببذل جهد كبير من أجل الحصول على المشاركة بفاعلية في الانتخابات الأخيرة وتلاشي الأخطاء السابقة التي تعرض لها في الانتخابات السابقة، لكن سوء الإدارة والتنظيم من الجانب المصري وضعف التسويق للمرشحة المصرية من قبل الحملة الانتخابية الخاصة بها.
  • – لم يستطع الجانب المصري توطيد علاقاته بباقي الدول على النحو المأمول، مما أدى إلى إنقسام وتفتيت الأصوات العربية والإفريقية، بالإضافة إلى وجود إغراءات قوية قدمتها إحدى الدول التي ما كان يهمها نجاح مرشحها بقدر خسارة المرشحة المصرية، أيضا دولة مثل جنوب افريقيا لم تقم بالتصويت لصالح مصر، بالرغم من أن السفيرة مشيرة خطاب قد شغلت منصب سفير مصر في جنوب افريقيا ما بين 1995 و1999، وكانت سببا في تقوية علاقة مصر بدول جنوب أفريقيا وخاصة من خلال الحوار ومحاولة تحقيق مصالح ناجحة للطرفين.
  • – كما أن فكرة الإجماع الأفريقي بحاجة إلى مراجعة من الدولة المصرية فمصر من أكثر الدول إلتزاماً بالقرارات الصادرة عن القمم الإفريقية، خاصة في مسألة الترشيحات الدولية، وظهر ذلك في انتخاب الإثيوبي “تواضروس أدهانون” لمنصب مدير عام منظمة الصحة العالمية، فقد كانت مصر أكبر داعم لهذا الترشيح في الأوساط الدولية لكن أن تخرج دول أفريقية عن الإجماع القارى وتصوت لمرشحين آخرين فهذا يستدعي وقفة جادة من الدبلوماسية المصرية مع هذه الدول، والحديث بقوة مع مفوضية الاتحاد الأفريقى فى هذا الشأن.
  • – لم تتول مشيرة خطاب منصب متعلق بالثقافة والآثار من قبل, بالإضافة إلى إنها شاركت سواء بشكل مباشر أو غير مباشر في إغلاق مكتبات أدبية، كان لها دور كبير في نشر الثقافة بين فئات وطبقات شعبوية، وبالتالي أصبحت في موقف ضعيف أمام أعضاء المجلس التنفيذي للمنظمة وهم 50 عضوًا.
  • كما أنها لم تعمل من قبل في مجال الثقافة أو التعليم والبحث العلمي وهي المجالات الرئيسية التي تهتم بها مؤسسة اليونسكو، والتي تعتبر راعية للآداب والثقافة والعلوم في العالم، وذلك على عكس مرشحين آخرين.
  • – وعلى مستوى حقوق الإنسان فإن مشيرة خطاب، قد سبقها إلى اليونسكو تحذيرات من منظمات حقوقية في الداخل المصري، تطالب أعضاء المنظمة بعدم التصويت لصالحها لتولي منصب مدير عام اليونسكو، حيث اتهم “بهى الدين حسن”, رئيس مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان, السفيرة مشيرة خطاب بأنها ساهمت في إغلاق مكتبات الكرامة والتي ساهمت بشكل كبير في انتشار الثقافة في الأماكن الشعبوية في مصر، بالإضافة إلى مكتبات “ألف” والتي تعتبر صاحبة أكبر فروع لتوزيع الكتب على مستوى الجمهورية.
  • – كما أن انتخابات اليونسكو قد شهدت ضغوطا سياسية واستراتيجية لضمان عدم تولي أي مرشح عربي لمنصب مقعد مدير عام اليونسكو منذ إنشاء المنظمة على الرغم من كون مصر من مؤسسيها، كما أن سياسة الضغط مازالت مستمرة في منظمة اليونسكو وظهر ذلك في عدم نجاح السفيرة مشيرة خطاب، الدليل على ذلك أن أمريكا والكيان الصهيوني قد انسحبتا من منظمة اليونسكو، ذلك لتوصيل رسالة بأن الولايات المتحدة لن تستمر في اليونسكو حال فوز مرشح عربي، كما أن هناك إشارات إلى أن المال السياسي القطري والرشاوى المالية لها دور كبير في ضمان عدم نجاح المرشحة المصرية السفيرة مشيرة خطاب.

ويمكن التغلب على الإخفاق المصري في هذه الانتخابات وإعادة المكانة الثقافية المصرية من خلال عدة توصيات كالتالي:

  • اختيار الأجدر بالترشح لتولي المنصب أي اختيار من يتمتع بمكانة في مجال العمل الدولي والإقليمي ويتمتع بعلاقات قوية مع الجانبين.
  • التوافق العربي على اختيار مرشح بعينه، حيث أن عدم التوافق بين الدول العربية وترابطها أدى الى ما يسمى “تفتيت الأصوات العربية” هو السبب الرئيس في عدم حسم المرشحة المصرية للمنصب، وبالتالي لابد أن تعيد مصر موقفها تجاه الدول العربية التي اتخذت موقفا مضادا لها في هذه الانتخابات، تحديدا ثلاث دول، وهى السودان وسلطنة عمان ولبنان، فالدول الثلاث كان واضحا منذ البداية أنها لم تكن مع مصر، رغم التصريحات والوعود السابقة لمسؤوليها، لكن في وقت الانتخابات تبدلت المواقف سريعا، بشكل كبير خاصة موقف دولة مثل السودان والتي تربطها بمصر علاقات تاريخية واستراتيجية قوية، لكنها ساندت مرشح قطر، وقد يكون من المنطقي ألا تصوت لبنان لمصر فى الجوالات الأولى لوجود مرشحة تحمل الجنسية اللبنانية، وبالتالي فهي الأولى بالصوت اللبناني، لكن بعد انسحاب فيرا الخورى قبل الجولة الرابعة، كان مفاجئا للجميع ألا يقوم الجانب اللبناني بالتصويت لمصر، واختيار دولة أخرى.
  • إعادة الدور الريادي والثقافي المصري للقارة الإفريقية خاصة بعد فترة الإهمال التي تلت محاولة اغتيال الرئيس المصري الأسبق “حسني مبارك” في إثيوبيا 1995 وعدم حضوره القمم الإفريقية ما أدى إلى تراجع الدور المصري في القارة، وكان هذا له أكبر الأثر في عدم إلتزام كل الدول الإفريقية بقرار الاتحاد الإفريقي في انتخاب المرشح المصري لمنصب مدير “يونسكو”، وهذا ما أدى إلى تفتيت الأصوات ليستفيد منها المرشحان الآخران، وفي هذا السياق يجب على الدبلوماسية المصرية أن تقوم بفتح هذا الموضوع مع الجانب الإفريقي لأن ما حدث يؤكد وجود خلل كبير ربما يكون بداية النهاية لفكرة الاتحاد الأفريقي والإلتزام القاري، الذى كان في الماضي محل احترام المجتمع الدولي والإقليمي.
  • محاولة حل المشاكل التي تشوه صورة مصر في الخارج مثل سوء العملية التعليمية في مصر، والتعامل بإهمال مع الآثار المصرية، ذلك تماشيا مع أهداف منظمة اليونسكو المتمثلة في الإسهام في بناء السلام، والقضاء على الفقر، وتحقيق التنمية المستدامة، وإقامة حوار بين الثقافات، من خلال التربية والعلم والثقافة، تأمين التعليم الجيد للجميع والتعلم مدى الحياة، ومواجهة التحديات الاجتماعية والأخلاقية المستجدة، وتعزيز التنوّع الثقافي والحوار بين الثقافات وثقافة السلام.

 

 

خاتمة:

وبالتالي فإن وجهة نظر الباحث حول أداء الجانب المصري في الانتخابات، كان متوافقا مع السياسة المصرية القائمة على التعامل بشرف مع الجميع، كان أيضا مشرفا فوصول مصر لهذه المرحلة ودخولها جولة الإعادة مع المرشحة الفرنسية يعتبر جيد جدا ولكن كان الجانب المصري يطمح بالمزيد، ذلك بالرغم من كل ما حدث من استخدام لسلاح المال، ومؤامرات وترتيبات سياسية، لكن ظل الوفد المصري بقيادة وزير الخارجية سامح شكرى، على موقفه بعدم اللجوء للأساليب الاخرى، لأن مصر أقوى من أن تلجأ لها، حتى وإن كانت النتيجة خسارة المنصب، لأن المطلوب ليس المنصب في حد ذاته، وإنما التأكيد على الرسالة المصرية بأننا نتعامل بشرف مع الجميع دون استثناء.

 

 

المراجع

  1. “من فاروق حسني إلى مشيرة خطاب.. لماذا نخسر انتخابات اليونسكو؟”، متاح على هذا الرابط
  1. United Nations Educational, Scientific and Cultural” “, available at :unesco.org

 

  1. Ibid.
  2. “Election of 29 members to UNESCO’s Executive Board”, available at this link
  1. “Election of 29 members to UNESCO’s Executive Board” ,Opcit.
  1. ” Executive Board – Results of elections” available at this link
  1. Ibid.
عن الكاتب